مجلس النوابالبرلمانمجلس المستشارين

المستجدات

مجلس النواب يصادق بالإجماع على مشروعي قانونين تنظيميين يتعلقان بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية وعلى مشروعي قانونين آخرين في قراءة ثانية

> 11/06/2019

صادق مجلس النواب بالإجماع على مشروع قانون تنظيمي رقم 26.16 يتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، ومشروع قانون تنظيمي رقم 04.16 يتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وعلى مشروع قانون رقم 48.17 بإحداث الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، وبالأغلبية على مشروع قانون رقم 40.17 المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب، وذلك في جلسة عمومية ترأسها رئيس مجلس النواب السيد الحبيب المالكي يوم الاثنين 10 يونيو 2019، وبحضور كل من وزير الثقافة والاتصال السيد محمد الأعرج، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة السيد مصطفى الخلفي.

في بداية الجلسة، ثمن السيد رئيس مجلس النواب الجهود المبذولة من طرف مكونات المجلس أغلبية ومعارضة، ومن طرف الحكومة، من أجل استكمال المصادقة على القوانين التنظيمية التي جاء بها دستور 2011، منوها على الخصوص بالأجواء التي صاحبت دراسة مشروعي القانونين التنظيمين المتعلقين بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

وتأتي المصادقة على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في إطار تفعيل مقتضيات الفصل الخامس من الدستور، الذي ينص على أنه "يحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية". كما أن الدستور ينص في فصله الخامس على "إحداث مجلس وطني للغات والثقافة المغربية، مهمته على وجه الخصوص، حماية وتنمية اللغتين العربية والأمازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية باعتبارها تراثا أصيلا وإبداعا معاصرا. ويضم كل المؤسسات المعنية بهذه المجالات، يحدد قانون تنظيمي صلاحياته وتركيبته وكيفيات سيره".

وخلال تقديمه لمشروعي القانونين التنظيميين، أكد السيد وزير الثقافة والاتصال أن "هذين المشروعين يشكلان تعبيرا عن التحولات التي عرفتها المملكة في السنوات الأخيرة في مجال صياغة محددات الهوية الوطنية المتنوعة والموحدة بخلفية التنمية المستدامة، كما يراعي المشروعان الالتزامات الدولية لبلادنا في مجال حماية التراث الثقافي، والاعتراف بالتنوع اللغوي والثقافي وسن سياسة لغوية وثقافية وضمان الحقوق الثقافية واحترام حقوق الانسان".

ويتضمن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية 35 مادة مبوبة في 10 محاور تشمل: المبادئ العامة المؤطرة لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وإدماجها في مجال التعليم والتشريع والعمل البرلماني والاعلام والاتصال ومختلف مجالات الإبداع الثقافي والفني، ناهيك عن إدماجها بالإدارات وسائر المرافق العمومية وفي مجال التقاضي، فضلا عن تحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وآليات تتبعه.

ويشكل مشروع القانون التنظيمي رقم 04.16 يتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية إطارا مرجعيا وقوة اقتراحية في مجال اللغات والثقافات، وذلك بهدف تطوير سياسات لغوية منسجمة بالنسبة للغتين الرسميتين واللغات الأجنبية وتعزيز الهوية المغربية للحفاظ على تنوع مكوناتها وتحقيق انصهارها من خلال الولوج إلى الحقوق الثقافية وتطوير اقتصاد الثقافة وضمان الانسجام بين المتدخلين في المجال الثقافي والفني.

كما صادق مجلس النواب على مشروع قانون رقم 40.17 المتعلق بالقانون الأساسي لبنك المغرب في قراءة ثانية، بعد إدراج بعض التعديلات، والتي كان الهدف منها تجويد النص. ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز استقلالية بنك المغرب في مجال السياسة النقدية، وتوسيع مهامه لتشمل الحفاظ على الاستقرار المالي، وتوضيح صلاحياته في مجال سياسة سعر الصرف، وتسهيل تدبير احتياطات الصرف، وتعزيز الحكامة الجيدة، وكذا إضفاء شفافية أكثر على علاقة البنك مع الحكومة.

كما تمت المصادقة بالإجماع على مشروع قانون رقم 48.17 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، في قراءة ثانية. ويهدف هذا المشروع إلى إحداث الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، والتي ستعوض مديرية التجهيزات العامة، لملائمة إطارها المؤسساتي مع محيطها الخارجي، وتمكينها من الاطلاع بمهامها في أحسن الظروف، وإنجاز المشاريع المنوطة بها بالجودة اللازمة وبأقل تكلفة وفي الآجال المحددة.